السيد حيدر الآملي

مقدّمة الكتاب 25

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الاعتذار عن العجمة في العبارات إنّ ما تتمتّع به كتابة السيّد هو السّلاسة في التعبير والعذوبة في البيان والمهارة في توضيح المعاني الدقيقة ، وأغلب عبارات السيّد في جميع كتبه ورسائله لا تحتاج إلى شرح وتوضيح ، وعباراته كافية لبيان المطالب بصورة تبلغ حدّ الكمال من الوضوح ، ولكن مع ذلك وفي غاية التواضع والخشوع لا ينكر أن يكون كلامه مشتملا على العجمة ولذلك يعتذر عنه ، قال في كتاب جامع الأسرار ص 13 حول ما يتعلَّق بالأمرين المتقدّمين : . . . إنّه إذا وجد أحد في تركيبه وألفاظه عجمة . . . إلى آخر العبارة ، فراجع ص 67 في المقدّمة الفارسيّة نقلناها بلفظها العربيّ . نقل المطالب من كتب القوم من جملة ما جرى بقلمه الشريف نقل عبارات القوم ومطالبهم . . . راجع في تفصيل هذا العنوان ص 68 إلى ص 71 في المقدّمة الفارسيّة كتبناه هناك أيضا باللَّغة العربيّة . تكرّر بعض المطالب والعبارات في كتب المؤلَّف إنّ من جملة خصائص السيّد المؤلَّف أنّه يكرّر المطالب والعبارات أحيانا في الكتاب الواحد أو أكثر من كتاب ، وهذه الحقيقة تلاحظ في كتاب جامع الأسرار والتفسير بشكل واضح ، مثلا في المقدّمة السّادسة من المقدّمات السّبع للتفسير هي رسالة « أسرار الشريعة » مع تغييرات جزئيّة في بعض العبارات الَّتي يقتضيها موضوع الكتاب وفصوله وأبحاثه وإضافة بعض المطالب لا توجد في تلك الرسالة . والهدف من طرح هذا العنوان : أنّ السيّد قد وجّه هذا العمل منه واعتذر عنه ، قال في ص 612 من كتاب جامع الأسرار في ضمن التذكير ببعض الوصايا في مطالعة هذا الكتاب وبيان خصوصيّاته وقال : . . . ومنها أنّه لا ينبغي أن يحكم أحد بتكرار فيه لفظا أو معنى إلى آخر العبارات . راجع ص 72 من المقدّمة الفارسيّة كتبناه فيها بلفظها العربيّ .